محمد بن محمد حسن شراب

401

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

( 566 ) ألا لا بارك اللّه في سهيل إذا ما اللّه بارك في الرجال البيت غير منسوب ، وهو من الوافر . وأنشدوه شاهدا لحذف الألف من لفظ الجلالة في الشطر الأول ، فتقرأ « اللّه » بدون مدّ ، وعلى « الهاء » ضمة ، لأنه فاعل بارك . قال القاضي البيضاوي : حذف « ألف » لفظ الجلالة لحن تفسد به الصلاة ولا ينعقد به صريح اليمين . قال أبو أحمد : وأظنه بيتا مصنوعا ؛ للانتصار لأحد الأقول في اشتقاق لفظ الجلالة ، وكثير من نقلة اللغة فساق لا يتورعون عن الاختراع والكذب ؛ لإظهار براعة في العلم ، أو للانتصار لمذهب ، وقد أسندوا إلى أهل المعرفة أن قطربا صنع البيت التالي من الرجز : أقبل سيل جاء من عند اللّه * يحرد حرد الجنّة المغلّه فقد قال المبرد في الكامل ، ذكر أبو عبيد أنّ أبا حاتم قال : هذا البيت مصنوع ، صنعه من لا أحسن اللّه ذكره ، يعني قطربا . ولفظ الجلالة كما جاء في بيت قطرب ، ينطقه أهل البادية في زماننا كما قال ، فيقال : باسم اللّه ، وهكذا يأتي في نظمهم . [ اللسان « أله » والخزانة ج 10 / 355 ، والخصائص ج 3 / 134 ، والضرائر 131 ] . ( 567 ) خناثى يأكلون التّمر ليسوا بزوجات يلدن ولا رجال البيت بلا نسبة في كتاب سيبويه ج 2 / 196 ، ومنسوب للقحيف العقيلي في الأمثال المؤرج السدوسي ص 49 . والخناثى ، مثل الحبالى ، مفرده الخنثى . ويجمع على خناث أيضا ؛ ولذلك جاءت روايته في لسان العرب ، كما يأتي : لعمرك ما الخناث بنو قشير * بنسوان يلدن ولا رجال قال ابن منظور : والخنثى : الذي له ما للرجال والنساء جميعا . قال أبو أحمد : وأظنّ أن الخنثى ، كما يظهر للناس : لا رجل ولا أنثى ، قد يكون للإنسان فتحة مثل فرج المرأة ، ولكن لا يظهر له عند البلوغ أثداء ، وقد يظهر له لحية . وحقيقته أنه رجل غاب ذكره بين اللحم ؛ لعيب خلقي ، فإذا فتش عنه بعملية ، ظهر . وكان في حينا بخان يونس ، فتاة بدوية ترعى الغنم اسمها حمدة ، ثم غابت فجأة ، فقالوا : إنها